Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر ترفع يدها عن الجنيه وتصعد بأسعار الفائدة 6 في المئة

"المركزي" يقول إن القضاء على السوق السوداء للدولار سيؤدي إلى كبح جماح التضخم

لجنة السياسة النقدية في مصر رفعت سعر الإيداع والإقراض إلى 27.25 و28.25 في المئة (اندبندنت عربية)

ملخص

حررت مصر الجنيه 4 مرات خلال السنوات الأخيرة ضمن مساعي القضاء على السوق السوداء

أعلن البنك المركزي المصري، في اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، رفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس، لتصل إلى 27.25 في المئة، و28.25 في المئة للإيداع والإقراض على الترتيب، فيما رفع سعر العملية الرئيسة إلى 27.75 في المئة، وسعر الائتمان والخصم وصولاً إلى 27.75 في المئة، والسماح بتحديد سعر صرف الجنيه المصري وفقاً لآليات السوق.

وحررت مصر سعر الصرف أول مرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، فيما كان التعويم الثاني في مارس 2022، إذ خفض الجنيه من 15.77 جنيه للدولار إلى 19.7 جنيه للدولار بتراجع 25 في المئة، بينما كان التعويم الثالث في أكتوبر 2022 إذ خفض الجنيه من 19.7 جنيه للدولار إلى 24.7 جنيه للدولار بتراجع 25.4 في المئة، في حين كان التعويم الرابع والأخير في يناير 2023 وتقرر خفض الجنيه من 24.7 جنيه للدولار إلى 32 جنيهاً للدولار بتراجع 30 في المئة.

شهادات خاصة

وطرح بنكا "الأهلي ومصر" الحكوميان، شهادة جديدة بعائد متناقص، 30 في المئة في السنة الأولى، و25 في المئة، و20 في المئة في السنة الثالثة، بدورية عائد يصرف سنوياً، مع تعديل عوائد عديد من الشهادات الأخرى.

جاء إعلان "المركزي المصري" في اجتماع استثنائي، استباقاً لموعد الاجتماع الذي كان مقرراً في 28 مارس (آذار) الجاري، وفي ثاني اجتماعات اللجنة خلال عام 2024، بعد زيادة أسعار الفائدة في اجتماع فبراير (شباط) الماضي، 200 نقطة أساس، وبعد زيادة ثلاثة في المئة العام الماضي، وثمانية في المئة عام 2022.

قالت اللجنة في بيان، "تأثر الاقتصاد المحلي في الآونة الأخيرة بنقص الموارد من العملات الأجنبية مما أدى إلى ظهور سوق موازية لسعر الصرف وتباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرت التداعيات الخارجية الناجمة عن الضغوط التضخمية العالمية في التراكم تزامناً مع تعرض الاقتصاد العالمي لصدمات متتالية، وقد أدت تلك الصدمات وتداعياتها إلى ارتفاع حالة عدم اليقين وتوقعات التضخم، مما زاد من الضغوط التضخمية".

القضاء على السوق السوداء

أضافت لجنة السياسة النقدية "أدت تحركات سعر الصرف الناجمة عن ذلك إضافة لارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية إلى جانب صدمات العرض المحلية، إلى استمرارية الضغوط التضخمية التي دفعت بدورها معدل التضخم العام إلى تسجيل مستويات قياسية، وعلى رغم تباطؤ معدلات التضخم السنوية أخيراً، فإنه من المتوقع أن تتخطى المعدل المستهدف والمعلن من قبل البنك المركزي المصري البالغ سبعة في المئة (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار "المركزي المصري" إلى التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ومواصلة التحول نحو إطار مرن لاستهداف التضخم، من خلال الاستمرار في استهداف التضخم كمرتكز اسمي للسياسة النقدية مع السماح لسعر الصرف أن يتحدد وفقاً لآليات السوق، ويعتبر توحيد سعر الصرف إجراء بالغ الأهمية، إذ يسهم في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوقين الرسمية والموازية".

ولفت "المركزي المصري" إلى قراره السابق برفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، 200 نقطة أساس. وقال "قررت اللجنة الإسراع بعملية التقييد النقدي من أجل تعجيل وصول التضخم إلى مساره النزولي وضمان خفض المعدلات الشهرية للتضخم، وتؤكد لجنة السياسة النقدية على أهمية السيطرة على التوقعات التضخمية، وما تقتضيه السياسة التقييدية من رفع لأسعار العائد الأساسية للوصول بمعدلات العائد الحقيقية لمستويات موجبة".

ويدرك البنك المركزي المصري، بحسب بيانه، أن التقييد النقدي يمكن أن يؤدي إلى تراجع الائتمان الحقيقي الممنوح للقطاع الخاص على المدى القصير، إلا أن ارتفاع الضغوط التضخمية يشكل خطراً أكبر على استقرار وتنافسية القطاع الخاص، ولذلك يعي أن تحقيق استقرار الأسعار يخلق مناخاً مشجعاً للاستثمار والنمو المستدام للقطاع الخاص على المدى المتوسط.

حزمة قرارات إصلاحية

تحدث صانع السياسة النقدية في مصر، عن قراراته المعلنة في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة المصرية وبدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف. وقال إنها تأتي "استعداداً لتنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح، توفر التمويل اللازم لدعم سيولة النقد الأجنبي"، مؤكداً أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من أثر التداعيات الخارجية على الاقتصاد المحلي، مما يضع الاقتصاد المصري على مسار مستدام للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وضمان استدامة الدين والعمل على بناء الاحتياطات الدولية.

وأضاف "من المرتقب أن يؤدي القضاء على السوق الموازية للصرف الأجنبي إلى خفض التوقعات التضخمية وكبح جماح التضخم. بالتالي، من المتوقع أن يتبع التضخم العام مساراً نزولياً على المدى المتوسط، بعد الانحسار التدريجي للضغوط التضخمية المقترنة بتوحيد سعر الصرف. من ناحية أخرى، تشمل الأخطار المحيطة بتوقعات التضخم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتقلبات في أسواق السلع الأساسية العالمية والأوضاع المالية العالمية، وفي ضوء تلك الأخطار والتغيرات المذكورة آنفاً، سيجرى الإعلان بوضوح عن إعادة تقييم معدلات التضخم المستهدفة التي يحددها البنك المركزي المصري".

وإدراكاً لأن قرارات لجنة السياسة النقدية تحتاج إلى وقت حتى ينتقل أثرها إلى الاقتصاد، قالت "المركزي"، إن لجنته ستواصل تقييم توازن الأخطار المحيطة بالتضخم بهدف السيطرة على التوقعات التضخمية، وترى أن قرار رفع أسعار العائد الأساس بمقدار 600 نقطة أساس سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم، والإبقاء على تلك المستويات حتى يتقارب التضخم مع مساره المنشود.

وأكدت اللجنة أهمية الإبقاء على مسار أسعار العائد الذي يحد من انحراف التضخم المتوقع عن معدله المستهدف وانحراف النشاط الاقتصادي عن طاقته الإنتاجية القصوى، وستواصل اللجنة متابعة جميع التطورات الاقتصادية وفقاً للبيانات الواردة، ولن تتردد في استخدام أدواتها المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار في المدى المتوسط، مشيرة إلى أن مسار أسعار العائد الأساس يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة.

اقرأ المزيد